|
قالوا ... و قلتُ
الشاعر : أنس إبراهيم الدّغيم
قالوا كلامي في هواكَ جريرةٌ
* ودموعُ عيني في هواكَ كبائرُ
فأجبتُهم كلماتُنا في حبِّهِ * قرآنُ فجرٍ و الدّموع شعائرُ
و لأجلهِ تحلو السّطورُ و ما حوتْ * تطيب بالنّجوى إليه حناجرُ
ما الحبُّ إلا أنْ تموجَ سطورُنا * فتذوبُ في تلك السّطورِ مرائرُ
يا ربّ ما خطّتْ يدايَ صحيفةً * إلا و غنّتْ بالحروف سرائرُ
مَنْ لم يجدك و ضلَّ وِردَكَ مشرباً * فقدَ النّجاةَ و في لقاكَ بشائرُ
لا عاش قلبٌ لستَ فيهِ و لا اهتدى * إنْ ضلَّ غيرَ سبيلِ حبِّك حائِرُ
و إذا عيونٌ لا تراكَ أمامها * عميتْ و شُلّتْ في الوجوهِ محاجرُ
خسرَ الذي ينساكَ طيبَ حياتهِ * و من استعزَّ بغير عزّكَ خاسرُ
قالوا خُذِ الدّنيا و دعْ ما دونها * قلتُ الحياةُ بما سواكَ صغائرُ
قالوا كفرتَ بما حبتْكَ فقلتُ مَنْ * يقضي الحياةَ بغير حبِّكَ كافرُ
قالوا و قلتُ و لستُ أرجو بعد ذا * إلا رضاكَ و ما سواهُ فَغابرُ
من ديوان : حروف أمام
النار |