γδΚΟμ γζήΪ ΗαΚΗΡνΞ

(1)

{ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن}

النسخ في شرائع السماء

 د. جمال الحسيني أبوفرحة

أستاذ الدراسات الإسلامية المساعد بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

gamalabufarha@yahoo.com

زعم بعض أهل الكتاب من اليهود والنصارى الخاتمية لشرائعهم انطلاقاً من القول ببطلان عقيدة نسخ الشرائع، بل وزعموا أن عقيدة نسخ الشرائع في الإسلام من أهم إن لم تكن أهم دلائل بطلانه وكذبه.

وقالوا: إن النسخ يعني أن يأمر الله تعالى بشيء ثم ينهى عنه، أو العكس، وأن في ذلك انقلاباً للحق باطلاً، وللباطل حقاً، وللطاعة معصية، وللمعصية طاعة،وأن ذلك يوقع الله تعالى في الجهل والندم، ويحدث تغيراً في العلم الإلهي، وتقلباً في الإرادة الإلهية.

   وقد رد الأشاعرة على ذلك بأن إلزام الله تعالى لنا بالشرائع لا يرجع إلى خاصية في الشريعة تجعلها واجبة الفعل؛ وإنما يرجع ذلك إلى محض مشيئته تعالى؛ وعلى ذلك فلا يقتضي النسخ انقلاباً للحق باطلاً، وللباطل حقاً، أو مساساً بتنزيهه تعالى؛ وخاصة أن النسخ لا يتعلق بالعقائد والأخبار، ولا يكون إلا في الشرائع والعبادات.

أما المعتزلة فردوا على ذلك بأنه لا يمتنع أن يعلم الله تعالى أن صلاح المكلفين في زمان في شريعة، وفي زمان آخر في شريعة أخرى؛ فكما أن في تبديل المواسم مثل الربيع والصيف والخريف والشتاء؛ وكذا في تبديل الليل والنهار - حكماً لله تعالى سواء ظهرت لنا أو لم تظهر، فكذلك في نسخ الأحكام حكم له تعالى نظراً إلى حال المكلفين والزمان والمكان؛ وإذا كان الطبيب الحاذق يبدل الأدوية والأغذية بملاحظة حالات المريض وغيرها على حسب المصلحة التي يراها، ولا يحمل أحد فعله على العبث والسفاهة والجهل، فكيف يظن عاقل هذه الأمور في الحكيم المطلق، العالم بالأشياء بالعلم القديم الأزلي الأبدي؟

وقد راجت هذه النظرية الأخيرة عند كثير من علماء الغرب وفلاسفتهم، مثل: كانط ، ولسنج وخاصة في كتابه:"تربية الجنس البشري".

بل إن سفر الجامعة من العهد القديم (والذي يؤمن به كل من اليهود والنصارى) يقر هذا المبدأ الذي ينكره بعض منهم؛ يقول الجامعة: "لكل شيء زمان ولكل أمر تحت السماوات وقت... قد رأيت الشغل الذي أعطاه الله بني البشر ليشتغلوا به، صنع الكل حسنًا في وقته ... لا يدرك الإنسان العمل الذي يعمله الله من البداية إلى النهاية".

ثم إن النسخ ليس بمختص بشريعة الإسلام؛ بل وجد في الشرائع السابقة أيضاً وبكثرة بكلا قسميه: أعني نسخ شريعة نبي لبعض شريعته السابقة، ونسخ شريعة نبي لشريعة نبي سابق؛ ومن ثمة فلا وجه لإنكار يهودي أو مسيحي على الإسلام القول بنسخ الشرائع.

   ومن أمثلة القسم الأول: أمر الله تعالى نبيه إبراهيم عليه السلام بذبح ولده ثم نسخ ذلك الحكم قبل العمل به؛ وهذا أمر تقره الأديان السماوية الثلاثة وينص عليه سفر التكوين من الكتاب المقدس.

    ومن أمثلة القسم الثاني: أن شريعة آدم عليه السلام أحلت زواج الأخ من أخته؛ ولو لم يكن هذا النكاح جائزاً في شريعته للزم أن يكون الناس جميعًا أولاد زنى، أو لما كان لأبناء آدم من ذرية؛ وإلا فمن يتزوج الأخ سوى أخته؟

    ويروي الكتاب المقدس أن ذلك الحل استمر في شريعة إبراهيم عليه السلام؛ فالسيدة سارة زوجة إبراهيم عليه السلام كانت أخته حسب نص سفر التكوين على لسان إبراهيم عليه السلام نفسه: "هي بالحقيقة أختي ابنة أبي غير أنها ليست ابنة أمي فاتخذتها زوجة لي".

    وقد نسخ ذلك الحل في الشريعة الموسوية، ففي سفر التثنية: "ملعون كل من يضاجع أخته ابنة أمه أو ابنة أبيه"، وفي سفر اللاويين : "لا تتزوج أختك بنت أبيك أو بنت أمك سواء ولدت في البيت أم بعيداً عنه ولا تكشف عورتها". وفي سفر اللاويين كذلك: "إذا تزوج رجل أخته ابنة أبيه أو ابنة أمه فذلك عار ويجب أن يستأصلا على مشهد من أبناء شعبه لأنه قد كشف عورة أخته ويعاقب بذنبه".

    ويعلق على ذلك سعديا الفيومي – فيلسوف اليهود الشهير- تعليقًا أقل ما يمكن أن يوصف به أنه غير متوقع؛ وذلك حين يقول: "وتزويج بني آدم ببناته ... ليس ... نسخًا؛ وإنما هو عذر... وإنما تزوج بنو آدم بذلك لموضع الضرورة إذ لم يكن من الناطقين سواهم".

    ومن هنا يتضح لنا أن الخلاف بين المثبتين والمانعين للنسخ إنما هو خلاف شكلي لفظي لا أهمية له؛ فالنسخ حقيقة موجودة في كل الأديان. (وللحديث بقية).


(2)

{ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن}

النسخ في شرائع السماء

     تحدثنا في مقالنا السابق عن حكمة النسخ، وكشفنا عن أنه حقيقة موجودة في كل الأديان؛ ولكن تجرؤ علماء أهل الكتاب على إنكاره، وعدهم قول الإسلام به من أهم دلائل بطلانه وافترائه؛ يجعل الأمر في حاجة إلى مزيد من البيان والإيضاح بذكر مزيد من أمثلة النسخ في أسفارهم المقدسة، ومن ذلك:

1 - يقول سفر الخروج:"تزوج عمرام عمته يوكابد فأنجبت له هارون وموسى" عليهما السلام؛ وهذا النكاح منسوخ في شريعة موسى كما ينص سفر اللاويين: "لا تتزوج أخت أبيك إنها عمتك"،"إذا عاشر رجل عمته أو خالته يعاقب كلاهما بذنبهما"، ولو لم يكن هذا النكاح جائزاً قبل شريعة موسى عليه السلام لكان موسى وهارون من أولاد الزنى : "ولا يدخل ابن زنى ولا أحد من ذريته حتى الجيل العاشر في جماعة الرب" كما ينص سفر التثنية؛ ومن ثمة تنتفي النبوة عن موسى وهارون.

2- ينص سفر التكوين على أن شريعة نوح عليه السلام أحلت أكل "كل دابة حية" ونسخت ذلك الحل شريعة موسى عليه السلام بنص سفر اللاويين وسفر التثنية وحرمت أكل كثير من الحيوانات مثل الجمل والأرنب والخنزير؛ وكل حيوان مائي خال من الزعانف والقشور . ثم نسخ بولس ذلك التحريم وجاهد في إشاعة حكم الإباحة العامة بقوله في رسالته إلى أهل رومية: "لا شيء نجس في ذاته"؛ وقوله في رسالته إلى تيطس : "عند الطاهرين كل شيء طاهر أما عند النجسين وغير المؤمنين فما من شيء طاهر"؛ وقوله في رسالته الأولى إلى تيموثاوس : "إن كل ما خلقه الله جيد ولا شيء منه يرفض إذا تناوله الإنسان شاكراً".

3– ينص سفر التثنية على أن شريعة موسى عليه السلام أحلت الطلاق بكل علة، كما أحلت زواج المطلقة برجل آخر؛ ثم نسخت شريعة عيسى عليه السلام ذلك؛ بل وصرحت بورود النسخ في ذلك مرتين مرة على لسان موسى ومرة على لسان عيسى عليهما السلام؛ يقول إنجيل متى على لسان عيسى عليه السلام: "بسبب قساوة قلوبكم سمح لكم موسى بتطليق زوجاتكم، ولكن الأمر لم يكن هكذا منذ البدء، ولكني أقول لكم: إن الذي يطلق زوجته لغير علة الزنى ويتزوج بغيرها فإنه يرتكب الزنى، والذي يتزوج بمطلقة يرتكب الزنى".

4– بنص سفر التكوين شددت شريعة إبراهيم عليه السلام على حكم الختان بعد إن لم يكن، حتى إن إبراهيم عليه السلام ختن وهو ابن تسعة وتسعين عاماً وجعلت حكمه حكماً أبدياً؛ وبنص سفر اللاويين بقي هذا الحكم في شريعة موسى عليه السلام؛ وبنص إنجيل لوقا فإن عيسى عليه السلام نفسه قد ختن؛ بل يحكي إنجيل برنابا أن عيسى عليه السلام قال: "إن الكلب أفضل من رجل غير مختون"؛ وظل هذا الحكم باقياً في شريعته عليه السلام إلى أن جاء بولس فنسخه بل وشدد على نسخه مرة في سفر أعمال الرسل ومرتين فى رسالته إلى أهل غلاطية قائلاً :"ها أنا بولس أقول لكم: إن ختنتم لا ينفعكم المسيح شيئاً"؛ مصدقاً بذلك نبوءة إبراهيم عليه السلام الذي قال له الرب كما ورد في سفر الخمسينات من مخطوطات قمران: "والآن فإنني أعلن لك أن بني إسرائيل سينقضون هذا الميثاق ولن يختنوا أبناءهم وفقاً لهذا القانون كله ... وسيكون غضب الرب عظيماً على أبناء إسرائيل لأنهم سيتخلون عن ميثاقه ويهملون كلامه ... وفي الواقع فإنهم سيصبحون مثل الوثنيين ... منذورين للاختفاء والاستئصال".

5– أحكام الأعياد كما تنص الشريعة الموسوية وكما هو مفصل في الأصحاح الثالث والعشرين من سفر اللاويين نسخت جميعاً على يد بولس في شريعة المسيحيين؛ بالرغم من تأكيد نفس الأصحاح أربعة مرات على كونها "فريضة دائمة جيلا بعد جيل".

6– ورد في سفر الخروج على لسان الرب مخاطباً موسى عليه السلام: "قل لبني إسرائيل ... في ستة أيام تعملون أما يوم السبت فهو يوم عطلة مقدس للرب، كل من يقوم بعمل في يوم السبت يقتل حتماً، ليحفظ بنو إسرائيل السبت ويحتفلوا به في كل أجيالهم عهداً أبدياً هو بيني وبين بني إسرائيل علامة عهد إلى الأبد"؛ بل وأكد العهد القديم على ذلك الحكم وألح في تأكيده في كثير من المواضع منها: سفر التكوين، واللاويين، والعدد، والتثنية، ونحميا، وإشعياء، وإرميا، وحزقيال؛ وبرغم ذلك نسخ المسيح عليه السلام – كما تحكي لنا الأناجيل-  حرمة العمل في يوم السبت مما أثار سخط اليهود عليه؛ يقول يوحنا في إنجيله: "فأخذ اليهود يضايقون يسوع -أي المسيح- لأنه كان يعمل هذه الأعمال يوم السبت"، بل وقال بعضهم:"لا يمكن أن يكون هذا الرجل من الله لأنه يخالف سنة السبت"؛ ولما جاء بولس أكد على نسخ أحكام السبت بل ونسخ جل أحكام التوراة زاعمًا أنها كانت مجرد ظلال ورموز لما سيأتي؛ يقول بولس في رسالته إلى أهل كولوسي: "لا يحكم عليكم أحد في قضية الأكل والشرب أو في القضايا المتعلقة بالأعياد ورءوس الشهور والسبوت؛ فهذه كانت ظلالاً لما سيأتي"؛ ويقول في رسالته إلى أهل غلاطية: "كانت الشريعة هي مؤدبنا حتى مجيء المسيح ... ولكن بعد أن جاء .... تحررنا من سلطة المؤدب".

ومن أمثلة ما ورد في أسفار أهل الكتاب من: نسخ شريعة نبي لبعض شريعته السابقة:

1 – يقول إنجيل متى على لسان المسيح عليه السلام مخاطباً أصحابه: "إلى طريق أمم لا تمضوا وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا، بل بالحري اذهبوا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة"، ويقول عليه السلام كذلك كما يروي متى: "لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة"؛ ولكن في قصص ظهوره عليه السلام لتلاميذه بعد حادثة الصلب يروي إنجيل مرقس وغيره أن المسيح عليه السلام نسخ ذلك الحكم وقال لهم: "اذهبوا إلى العالم أجمع وأكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها".

2– وفي سفر حزقيال ورد على لسان الرب مخاطباً حزقيال النبي عليه السلام قائلاً: "وكُلْ قرصاً من الشعير واطبخه ببراز الإنسان أمام أعينهم ...فقلت : آه أيها السيد الرب إن نفسي لم تتنجس، وإني من صباي إلى الآن لم آكل ميتة أو فريسة ولم يدخل فمي لحم قبيح، فقال لي: ها إني قد جعلت لك رجيع البقر عوض براز الإنسان فتصنع خبزك عليه".

هذا قليل من كثير لا يتسع المقام لذكره؛ ومنه يتبين لنا أن النسخ ليس جائزًا فقط بنص أسفار اليهود والنصارى بل إنه يتعرض حتى للأحكام الموصوفة بالأبدية؛ ومن ثمة فلا وجه لإنكار يهودي أو مسيحي على الإسلام قوله بنسخ الشرائع. ( وللحديث بقية).

 والله أسأل الهداية لنا أجمعين

(3)

{ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن}

النسخ في شرائع السماء

أبنا في مقالنا السابق أن النسخ ليس جائزًا فقط بنص أسفار اليهود والنصارى؛ بل إنه يتعرض حتى للأحكام الموصوفة بالأبدية؛ ومن ثم فلا وجه لإنكار يهودي أو مسيحي على الإسلام قوله بنسخ الشرائع.

وأضيف هنا أن دخول النسخ على الأحكام الموصوفة بالأبدية يدل على أن الأبدية في اصطلاح الكتاب المقدس لا تعني الأبدية بمعناها اللغوي المتعارف عليه.

 ويزيد سفر التثنية الأمر وضوحاً عندما يقول: "لا يدخل عموني ولا مؤآبي في جماعة الرب حتى الجيل العاشر، لا يدخل منهم أحد في جماعة الرب إلى الأبد"؛ فنجده يصف نهاية الجيل العاشر بالأبد.

وفي سفر المكابيين الأول يقول كاتبه: "إن اليهود وكتبتهم قد حسن لديهم أن يكون سمعان كاهناً وعظيم كهنة للأبد إلى أن يقوم نبي"؛ فنجده يحدد نهاية الأبد بقيام نبي؛ ومن هنا فيمكننا أن نقول: إذا كان الأبد يمكن أن يحدد بمدة فكذلك شريعة موسى وعيسى وإن وصفت بالأبدية فهي محددة بمدة إلى أن يقوم نبي.

ومن ثم كانت بشارات موسى وعيسى والأنبياء بمن سيأتي بعدهم، والدين الذي يبشر بآخر يأتي من بعده لا يكون خاتماً للأديان.

على أن معظم البشارات الكتابية قد حملها اليهود على مسيحهم المنتظر، والمسيحيون على المسيح بن مريم – عليه السلام- سواء في مجيئه الأول أو في مجيئه الثاني، وحملها المسلمون على النبي محمد – صلى الله عليه وسلم-.

ولا شك أن كلاً من هؤلاء الثلاثة قد تحدثت عنهم الأنبياء؛ فالإشارة إلى هؤلاء الثلاثة بل وتفصيلها لا شك من أعظم الأمور التي تهم البشرية؛ فكيف يتركونها إلى ما دونها من أمور؟!

ولا شك أن من هذه النبوءات ما يصدق على المسيح الدجال – مسيح اليهود المنتظر- الذي قال عنه نبينا – صلى الله عليه وسلم: "إن الله لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال" رواه ابن ماجه ، والذي ورد ذكره صراحة في كل من: العهد الجديد في الأصحاح الثالث عشر من إنجيل مرقس، وفي العهد القديم في الأصحاح الثاني عشر من سفر دانيال.

كما أن من هذه النبوءات ما يصدق على المسيح عليه السلام القائل لليهود حسبما يروي يوحنا في إنجيله: "لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوني لأنه هو كتب عني"، والذي يحكي عنه لوقا أنه "ابتدأ من موسى  ومن جميع الأنبياء يفسر ... الأمور المختصة به في جميع الكتب" يعني ابتدأ من أسفار موسى وأسفار الأنبياء يحكى بشاراتهم به عليه وعليهم وعلى نبينا السلام.

كما أن من هذه النبوءات أو فلنقل البشارات ما يصدق على محمد – صلى الله عليه وسلم- الذي يعرفه أهل الكتاب: "كما يعرفون أبناءهم" البقرة:146، يظهر ذلك جلياً من بعض كتب أهل الكتاب كإنجيل برنابا، وكالأصول الكتابية التي اعتمد عليها القرافي في الأجوبة الفاخرة، وابن تيمية في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، وعلي بن ربّن الطبري في الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم- ، وسعيد بن حسن الإسكندراني في مسالك النظر في نبوة سيد البشر ...الخ.

وإن كان ما أقره أهل الكتاب من كتب واعترفوا به قد نالت يد التحريف فيه اسمه – صلى الله عليه وسلم- الصريح، ونعته الدقيق؛ حتى غدت الإشارة إليه – صلى الله عليه وسلم- في كل بشارة ليس بحيث يلزم المعاند، وتنعدم أوجه التأويل الأخر؛ فالإشارة إليه – صلى الله عليه وسلم- في بعضها راجحة على غيرها من أوجه التأويل، وفي بعضها قوية جدًا تكاد أن تكون قطعية؛ ومن محصلة كل ذلك كانت الدلالة العامة التي لا شك فيها على الإشارة إليه  – صلى الله عليه وسلم- وتعيينه.

ولا شك أن بشارة نبي بنبي تنسف فكرة كون المبشر خاتمًا للأنبياء وأن شرعته خاتمة شرائع السماء باقية غير منسوخة.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.


المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها

اشترك معنا

 ضع بريدك هنا